نحن ومشاهد الكف التي تغتالنا حمل لنا يوم أمس ثلاث مشاهد ستبقى ولأجيال متلاحقة في الذاكرة العربية : المشهد الأول : انهمار الدموع لسقوط الشهداء والجرحى في الغارة الإسرائيلية على غزة ، وانحناءة الجبل الذي لا تهده المصائب القائد البطل الزعيم الدكتور محمود الزهار ليلثم ابنه الشهيد ، ثاني التضحيات الجسيمة - بعد ابنه البكر - التي يقدمها في سبيل تحرير وطنه والدفاع عنه وعن كرامته وأهله ، واستلقاء معالي السيد اسماعيل هنية مادا جناحه ليسحب منها الدم لجرحى الغارة وكل غارة ، ورده باسما وكأن المصيبة ليست في أعماقه : هكذا يكون القادة في المقدمة !!! . المشهد الثاني : المظهر التلفزيوني البراق لمعالي الرئيس محمود عباس ، وهو يصرح بأن مثل هذا الوضع لن يمكن للسلام ، وكما كل المظاهر لسيادة الرئيس كان محفوفا بالشلة التي كانت تدير الحكم أيام الحكومات المتتالية له ولأحمد قريع من بعده تلك الشلة التي حازت بفضل إدارتها السيئة للحكم في الأراضي الفلسطينية أبشع الصفات وكادت أن تفقد فتح الثورة وفتح الشهداء وفتح النضال التاريخي العظيم عظمتها ومكانتها التاريخية في النضال العربي والعالمي ، تلك الشلة التي تبدو كالناظر لمشهد الغارة وكأنه حدث واقع في بلاد الواق واق . المشهد الثالث : رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش وهو في جولته الخليجية يتبختر ويرقص حاملا السيوف العربية ومتقلدا أفضل وأروع الأوسمة والنياشين العربية محفوفا بالأمراء الذين يقاسمونه الفرحة والسرور ويتنافسون في وصفه وتلقيبه بين الصديق والحليف والمخلص ووووو --- آه يا زمن !!!!!! ترى ماذا يمكن للإنسان العربي العادي أن يقول وهو يشاهد في نشرة واحدة المشاهد الثلاثة تتوالى في نشرة واحدة ؟ فبأي حق يمكن أن يحبس دموعه عن شهداء غزة ؟ وبأي حق يمكن أن يحجب تأييده ومساندته لحماس ؟ وبأي منطق يمكن أن يمنع من التعاطف مع قائد مثل محمود الزهار أو زعيم مثل هنية ؟ . وبأي حق يمكن لهذا المواطن العربي أن يفهم ما تقوم به السلطة الفلسطينية ممثلة في رئيسها محمود عباس حين تفاوض وتفاوض وتذهب وتأتي إلى أنابوليس وتخضع للتفتيش عند مداخل القدس والمعابر والمنافذ ؟ وبأي منطق يمكن أن يساند أو يؤيد سلطة يراها شريكا في قتل وطن حين تقف مما يحدث فيه موقف المتفرج ؟ وأي دعم أو مساندة أو حتى مجرد اكتراث يمكن أن يقدمه هذا المواطن لمثل هذه السلطة ؟ . وبأي عقل يمكن أن يستوعب المواطن العربي رؤية الكف الأمريكية التي تغتاله تقبل وتزدان بالذهب والفضة ؟ . ليس مهما كل هذا ، المهم أن يتذكر المواطن العربي قول نزار قباني رحمه الله : هي هذه الكف التي تغتالنا *** ونقبل الكف التي تغتال . وأن يتذكر القادة العرب قول أحمد مطر : عباس وراء المتراس،
يقظ منتبه حساس،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه،
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه،
بلع السارق ضفة،
قلب عباس القرطاس،
ضرب الأخماس بأسداس،
بقيت ضفة
لملم عباس ذخيرته والمتراس،
ومضى يصقل سيفه،
عبر اللص إليه، وحل ببيته،
أصبح ضيفه
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه؛
صرخت زوجة عباس" :أبناؤك قتلى، عباس،
ضيفك راودني، عباس،
قم أنقذني يا عباس"،
عباس - اليقظ الحساس - منتبه لم يسمع شيئا،
زوجته تغتاب الناس
صرخت زوجته " :عباس، الضيف سيسرق نعجتنا"،
قلب عباس القرطاس، ضرب الأخماس بأسداس،
أرسل برقية تهديد،
فلمن تصقل سيفك يا عباس؟
لوقت الشدة
.إذن، اصقل سيفك يا عباس!!
أضف تعليقا
من قيرغيزستان

الأخت الكريمة نادين أسعد الله أوقاتك بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شكرا لك على الزيارة الكريمة لهذه المدونة التي أردتها موطنا وملاذا لبعض ما يدور في خلدي وأنا سعيد بهذه الزيارة وبخصوص وطننا الصغير موريتانيا فأظن أن المقال الأول في المدونة يعالج أحد همومه وهو عودة الطائعيين إلى الواجهة دون ولد الطايع مع أن المثل الموريتاني يقول : إل ج ما جاب صاحب كيف إل ما ج (من جاء ولم يأت بصاحبه معه فكأنه لم يأت) دمت بخير
من لإمارات العربية المتحدة

اخى الحبيب
ابو احمد
اهلا بك ومرحبا اخا حبيبا فى عالم التدوين وقد اسعدنى ان تنضم الى قائمة قلبى من الاخوه والاحباب مرة اخرى اهلا ومرحبا
والحقيقه الثلاث مشاهد تقطع القلب لكن هى دى السياسه
سعدت بتواجدى عندك وارجو ان لا تحرمنى من مرورك الكريم
الفقير لله
العجوز
من قيرغيزستان

أخي الحبيب الفقير إلى الله العشراوي أسعد الله أوقاتكم بكل خير وبكم ازدانت مدونتي في أول انطلاقتها كما ازدان قلبي حين نزلتم به فأهلا بكم ومرحبا وعلى طريق الخير نتواصل ودمتم بخير
من سوريا

انه واقعنا المر ياصديقي
مقال في غاية الجمال
كن بخير
من قيرغيزستان

أخي الكريم أنت الجمال كله عطرت المدونة بمرورك - كن بخير دائما
من لإمارات العربية المتحدة

أخي وصديقي العزيز / أبو أحمد ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وبعد :
لا أدري بماذا أعتذر وقد سبقني الكثيرين إلى التعليق على هذه المدونة الجميلة والرائعة ... وقبل هذا وذاك هي مدونة صديق عزيز جمعتني به الكثير من المشتركات - إن صح التعبير - ليس أقلها الزمالة في الدراسة أيام المهندسين .. وتقاطع دجلة والفرات .. في قاهرة الحضارة .. والريادة .. والتنوير ..أتذكر يا محمدو تلك الليالي الشاتية المحملة بالنقاشات السياسية التي لا تنقطع عن هموم الماضي وهموم وعذابات حاضر الأمة ؟!!!!
أخي شكرا لك على هذه المعاني العميقة التي لامست جراحات الأمة النازفة : فلسطين .. الأقصى .. والعدو الغاصب .. وغطرسة أمريكا شيطان ونمرود هذا الزمان .. وغياب قادة الأمة بكل مستوياتهم عن معاناتها .. وعما تتعرض له مقدساتنا .. وهل هناك ما هو أقدس من أرواح أطفالنا .. ونسائنا .. وشيوخنا التي تزهق يوميا بأيدي قوات بوش في العراق العظيم مهد الحضارات .. وفي فلسطين مهبط الرسالات .. ومع ذلك يستقبل بالأحضان الدافئة في قصور حكامنا الأشاوس كما أشرتم ؟!!!... آهٍ كم أشفق على عرب ومسلمي هذا الزمان ..!!!
ولي عودة قريبة - بعون الله - إلى هذه النافذة الجميلة لتعميق النقاش .
من قيرغيزستان

أخي الحبيب وصديقي العزيز سيد :
سلام طريف الود فيه جديد ** وود قديم العهد فيه تليد .
أنا أعرف يقينا أنك تدرك مدى سعادتي في التواصل معكم صفوة أحبتي ونسيم حياتي ، وعطر فكري .
أما أيامنا بالمهندسين وقاهرة المعز فليس من عزاء بها إلا قول الشاعر العربي:
عليك سلام الله يا خير منزل *** رحلنا وخلفناك غير ذميم
فإن تكن الأيام فرقن بيننا *** فما أحد من ريبها بسليم
فها قد جمعتنا دعوة القلوب فلبيك أخي الحبيب لبيك
من مصر

العزيز أبو أحمد يسعدني التواصل مع شخصكم الكريم عبر مدونتك الجادة وأحي فيك نموذجا رائعا للإنسان الذي يهتم لقضايا أمته وأظن أن الوضع في قرغيزستان لايختلف عن الوضع في عالمنا العربي ويسعدني جدا أن تتطلع ما أكتبه في مدونة قفشتك وشكرا ......ماهر
من قيرغيزستان

أخي ماهر حياك الله وشكرا على الزيارة الكريمة وبخصوص الاهتمام بشؤون الأمة فكلنا نذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم أو كما قال عليه الصلاة والسلام وبالقياس من لم يهتم بشؤون أمته فليس منها
كما اشكر لكم الدعوة الكريمة لمدونة قفشتك وإن شاء الله أراها ودمتم بخير
من المملكة العربية السعودية

ماشاء الله مقال رائع
الله يفرج كربات المسلمين عامه
واهل غزه خاصه
من قيرغيزستان

مرحبا بك وأهلا وسهلا وتسلم يا غالي وتشكر على المرور وتشكر مرات ومرات على اصور الجميلة على الموقع
من سوريا

اخي العزيز ابو احمد ذكرتني ببيت شعر اعتقد للسياب
وانا لمن امة في عهد نهضتها
بالعلم والسيف قبلا انشأت دولا
لقد كان السيف خيار الامويين الابطال ففتحوا الارض مشرقا ومغربا
اما اليوم وللاسف اقولها اصبحت السيوف العربية رمزا للذل والعار عند من لايستحقون حمله
اما شلة سلام فياض فهي الى زوال والمقاومة الفلسطينية بالضفة والقطاع وكل الارض العربية ستبقى
مشاهدك جميلة اخي العزيز وممتعة وتير الاشمئزاز ايضا من النهج الخياني لدى البعض
اليك تحياتي القلبية
محمد زعل السلوم
من لإمارات العربية المتحدة

أخي وصديقي العزيز / محمد ...( أبو أحمد ) ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وبعد :
شكرا لك على الزيارة الكريمة لمدونتي ..وهذا الكلام الجميل الرائع الذي لا استحقه... وأعتب عليك لأنك أعطيتني أكثر من حقي ، وعلى كل حال أنت معذور .. فما بيننا من أواصر المحبة والود التالد يجعلنا لا نرى من بعضنا إلا كل ما هو إيجابي وجميل ... وقد حجبت عنك عين الرضا أن ترى النواقص المتناثرة في المقال ...
أخي الحبيب تحياتي الحارة لشخصكم العزيز وأشد على يديك الكريمتين في تلك الأصقاع في أقصى الشرق بعيدا عن الأهل والأحباب .. وأرفع لك القبعة مقدرا ..
وما يطيب الخاطر أنك هناك لتأدية واجبك الموروث في حمل رسالة الإسلام العظيم والدفاع عن قيمه وثقافته وحضارته الراقية كما فعلت وتفعل دوحتكم الكريمة من قبل ومن بعد في غرب الوطن ..
أخي وصديقي العزيز كن بألف خير وعافية ، ولتستمر في إتحافنا بعرض هذه المشاهد ( .... ) التي تغطي الآن المشهد العام في وطننا الحبيب الغالي الممتد من جاكرتا إلى نواقشـــــــــوط ....
من سوريا

اين انت ايها الغالي
اشتقنا لك ولحرفك
شكرا لمرورك الطيب
كن بخير
من مصر

هي هذه الكف التي تغتالنا *** ونقبل الكف التي تغتال
الجار العزيز .. اعتاد العرب ان يفخموا كل ما هو غريب عنهم حتى ولو كان اخطابوطا سيدمرهم
والان ليس لدينا سوى الدعاء بأن يزل الله غمة العرب والمسلمين
لك كل التقدير سيدى
=======
اين جديدك .. ننتظر.....
تحياتى
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من موريتانيا
مرحبا ابو احمد لم اكن اعرف انك د\خلت عالم التدوين ومبروك على المدونة ولكن دون زعل الا ترى اننا نحتاج اليك اكثر من غيرنا واقعنا المتشابك يبحث عمن يفك تداخل الخيوط فيه ونحن اولى بك صحيح اننا نقف الى جانب اخوتنا الفسطنيين وحالة الوضع الماساوى التى يعيشونها ولكن شاركنا برايك فى امور دولتنا حتى نسمع وجهة نظر اخرى.